المحقق الحلي

214

شرائع الإسلام

والقارن : إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ( 468 ) ، وقيل : يأتي بما كان واجبا ( 469 ) . وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه ( 470 ) أفضل . وروي : إن باعث الهدي تطوعا ، يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ، ثم يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . فإذا كان وقت المواعدة أحل ، لكن هذا لا يلبي ( 471 ) . ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا . المقصد الثاني : في أحكام الصيد : الصيد : هو الحيوان الممتنع ( 472 ) ، وقيل : يشترط أن يكون حلالا ( 473 ) . والنظر فيه : يستدعي فصولا . الأول : الصيد : قسمان : فالأول : منها ما لا يتعلق به كفارة ( 474 ) : كصيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء ( 475 ) . ومثله الدجاج الحبشي . وكذا النعم ولو توحشت ( 476 ) .

--> ( 468 ) أي : حج قران ، لا إفراد ، ولا تمتع . ( 469 ) أي : بما كان سابقا حكمه ، فإن كان حكمه التخير بين التمتع والقران والإفراد : فاختار القران ، وأحصر ، ففي السنة القادمة يكون أيضا مخيرا بين التمتع والإفراد والقران ، وإن كان سابقا متعينا عليه التمتع ، لكنه عدل إلى قرآن ، كان الواجب عليه في السنة القادمة حج التمتع ، وهكذا . ( 470 ) أي : بمثل الحج السابق الذي خرج عن إحرامه للإحصار . ( 471 ) يستحب لغير الحاج ، ولغير المعتمر ، أن يبعث بهدي مع الحجاج أو المعتمرين ، ويضرب معهم موعدا معينا لذبحه ، إما يوم العيد بمنى إذا كان بعث مع الحجاج أو يوما معينا آخر ، لذبحه فيه بمكة إذا كان بعث الهدي مع المعتمرين ، فإذا خرج الرفقة استحب له أن يلبس ثياب الإحرام ويجتنب جميع ما يجتنبه المحرم ، لكنه لا يذكر التلبية ( لبيك اللهم لبيك الخ ) ، فإذا كان يوم العيد ، أو ذلك اليوم المعين لذبح الهدي في مكة : أحل عن إحرامه . ( 472 ) أي : غير الأهلي ، أما الأهلي كالدجاج ، والإبل ، والبقر والغنم فليس من الصيد . ( 437 ) أي : حلال اللحم ، لا مثل الأسد ، والنمر ونحوهما . ( 474 ) لأن صيده ليس حراما . ( 475 ) سواء كان يعيش في الماء فقط كالأسماك ، أو يعيش في الماء والبر معا كالسرطان . ( 476 ) الدجاج الحبشي ) في الجواهر : ويقال له السندي ، والغرغر ، وفي المسالك : إنه أغبر اللون ( النعم ) يعني الإبل والبقر والغنم ( ولو توحشت ) أي : صارت وحشية بالعارض وامتنعت .